غيرها من الصلوات فإنا لم نرها ينادى لها إلا بعد أن يحل وقتها» (¬١).
قال ابن عبد البر تعليقًا على مقالة الإمام مالك: «فهذا يدلك على أن الأذان عنده مأخوذ من العمل؛ لأنه لا ينفك منه كل يوم، فيصح الاحتجاج فيه بالعمل؛ لأنه ليس مما ينسى» (¬٢).
• حجة من يقول: لا يجوز الأذان لصلاة الفجر حتى يطلع الفجر:
الدليل الأول:
(ح-١٢١) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب المعنى قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر، أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام، ألا إن العبد قد نام، زاد موسى: فرجع فنادى: ألا إن العبد قد نام، قال أبو داود: وهذا الحديث لم يَرْوِه عن أيوب، إلا حماد بن سلمة (¬٣).
[رجاله ثقات إلا أنه شاذ، والمحفوظ عن أيوب معضلًا، ولا تثبت القصة عن بلال، وإنما رواه نافع، أن مؤذنًا لعمر ﵁، وهو منقطع، فالقصة بين عمر ومؤذنه] (¬٤).