حتى لا يبقى من وقتها إلا مقدار ركعة، لحديث أبي هريرة المتفق عليه: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، فإذا كان لا يجوز تأخير الصلاة إلى أن يبقى من وقتها مقدار ركعة، فكذلك لا يجوز تأخير الفريضة عن الدخول مع الإمام مع القدرة، ولو أدرك منها ركعة.
الدليل الثاني:
(ح-١١٤٤) ما رواه ابن خزيمة، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي بخبر غريب غريب قال: ثنا محمد بن عمار يعني الأنصاري، عن شريك بن عبد الله وهو ابن أبي نمر،
عن أنس قال: خرج النبي ﷺ حين أقيمت الصلاة، فرأى ناسًا يصلون ركعتين بالعجلة، فقال: أصلاتان معًا؟ فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: (فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة)، فمفهومه أن صلاة الركعتين خارج المسجد لا يدخل في النهي.
• وأجيب:
[بأن الحديث اختلف في وصله وإرساله، كما اختلف في قوله: (فنهى أن يصلى في المسجد) والراجح أنها ليست محفوظة] (¬٢).