في مبحث مستقل، بلغنا الله ذلك بعونه وتوفيقه.
وعلل بعض العلماء بأن ذلك فيه سوء أدب مع الله، وبه قال شيخنا ابن عثيمين (¬١).
يقول شيخنا: «لأن فيه سوء أدب مع الله تعالى؛ لأن المصلي بين يدي الله، فينبغي أن يتأدب معه، وأن لا يرفع رأسه، بل يكون خاضعًا» (¬٢).
ويشكل عليه أن سوء الأدب مع الله محرم داخل الصلاة وخارجها، ورفع البصر إلى السماء حال الدعاء خارج الصلاة جائز في قول أكثر أهل العلم.
قال ابن تيمية: «ولا يكره رفع بصره إلى السماء في الدعاء لفعله، وهو قول مالك والشافعي، ولا يستحب» (¬٣).
وقد اعتبر شيخنا النظر في السماء في أثناء الصلاة منهيًّا عنه في الصلاة بخصوصها، وهذا يعني جوازه خارج الصلاة، مع أن شيخنا ﵀ يرى تحريم رفع البصر إلى السماء في الصلاة مع القول بصحتها، وهذا مخالف لقواعده ﵀ من أن فعل المحرم داخل العبادة على وجه يختص النهي بها، فإن فعله يبطلها، فتأمل (¬٤).
•الراجح:
إن صح الإجماع على الكراهة، فيجب أن يكون مكروهًا كراهة شديدة، وإن لم يصح الإجماع فالقول بالتحريم قول قوي جدًّا، والله أعلم.
* * *