قال ابن حزم: «رفع اليدين للتكبير مع الإحرام في أول الصلاة فرض، لا تجزئ الصلاة إلا به» (¬١).
وقيل: لا يرفع في أول الصلاة، ولا في شيء منها، وهو رواية عن مالك، ذكرها ابن شعبان وابن خويز منداد وابن القصار. قال القاضي عياض: وهي أضعف الروايات عنه (¬٢).
وقيل: سنة مطلقًا في حق المنفرد والإمام، وأما المأموم فهو تبع لإمامه، إن رفع الإمام رفع، وإلا ترك اتباعًا لإمامه، وهو قول أبي بكر بن أبي شيبة.
قال ابن رجب: «قوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) .... أدخل بعضهم متابعته في ترك بعض أفعال الصلاة المسنونة، كرفع اليدين، فقال: لا يرفع المأموم يديه إلا إذا رفع الإمام، وهو قول أبي بكر بن أبي شيبة، والجمهور على خلاف ذلك، وأن المأموم يتابع إمامه فيما يفعله، ويفعل ما تركه من السنن عمدًا أو سهوًا، كرفع اليدين، والاستفتاح، والتعوذ، والتسمية، وغير ذلك» (¬٣).
هذه مجمل الأقوال في المسألة، وخلاصتها:
قيل: سنة، وقيل: واجب، وقيل: لا يشرع، وقيل: سنة مطلقًا في حق الإمام والمنفرد، وأما المأموم فهو تبع لإمامه.