وقال في الإنصاف: «ولا تجب الطهارة الصغرى بلا نزاع» (¬١).
ولم يختلف الفقهاء في استحباب الطهارة للمؤذن والمقيم، واستحبابها للإقامة آكد؛ لاتصالها بالصلاة (¬٢).
• واستدلوا على ذلك بأدلة عامة وخاصة:
فالعامة دليلان:
(ح-١٣٨) أحدهما من السنة: وهو ما رواه أحمد من طريق سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن الحضين أبي ساسان،
عن المهاجر بن قنفذ، أنه سلم على رسول الله ﷺ، وهو يتوضأ، فلم يرد عليه حتى توضأ، فرد عليه، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة.
[صحيح] (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الأذان ذكر عظيم؛ لافتتاحه بتعظيم الله، واشتماله على الشهادتين، ودعوة الناس إلى الخير، وختمه بالتعظيم والتوحيد، فهو أولى بالطهارة من رد السلام، والله أعلم.
والآخر من الإجماع: