الفرع الأول في كراهة الأذان من المحدث
المدخل إلى المسألة:
• إذا لم يمنع المحدث من قراءة القرآن، وهو أعظم الذكر، لم يمنع من الأذان من باب أولى.
• قول عائشة: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه مشعر بوقوع الذكر منه حال الحدث؛ فلا يكره الأذان من المحدث؛ لأنه من سائر الأذكار.
• الكراهة حكم شرعي لا يقوم إلى على دليل شرعي.
• ترك المستحب لا يلزم منه الوقوع في المكروه.
• تطلق الكراهة في الشرع على المحرم، وعلى المنهي عنه نهي تنزيه، وعلى ترك ما فعله راجح، وإن لم يكن منهيًّا عنه، وحديث (إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر) من الثالث (¬١).
لا خلاف بين أهل العلم في استحباب الطهارة للأذان والإقامة، وقد أفصح عن ذلك المبحث السابق، كما أنه لا خلاف بينهم في صحتهما من المحدث حدثًا أصغر.
[م-٤٢] وإذا كان ترك المستحب لا يلزم منه الوقوع في المكروه، فقد اختلفوا في كراهة الأذان والإقامة من المحدث: