رسول الله ﷺ، فلما قام في مصلاه، ذكر أنه جنب، فقال لنا: مكانكم، ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكبر فصلينا معه (¬١).
ولم يعيدوا الإقامة، ولو أنهم قالوا بالاستحباب لكان أقرب، لأن ما ذكروه من تعليل يقضي بالاستحباب، والإجماع منعقد عليه، ولا يلزم من تركه الوقوع في المكروه.
وقيل: لا تكره الإقامة من المحدث، وهو قول في مقابل الراجح عند الحنفية؛ لأنها أحد الأذانين (¬٢).
ويمكن أن يستدل أيضًا بعدم الكراهة، أن الكراهة حكم شرعي يقوم على دليل شرعي، ولا يوجد دليل من الشرع يكره هذا الفعل.
[م-٤٣] واختلفوا في كراهة الأذان من المحدث حدثًا أصغر:
فقيل: لا يكره الأذان من المحدث، وهو مذهب الحنفية، ونص المدونة، ومذهب الحنابلة (¬٣).
جاء في المدونة: «يؤذن المؤذن على غير وضوء، ولا يقيم إلا على وضوء» (¬٤).
وقيل: يكره الأذان من المحدث حدثًا أصغر.
وهو قول في مذهب الحنفية (¬٥)، والمشهور عند متأخري المالكية (¬٦)، وقول