قال في عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب: «لا يؤذن إلا طاهرًا، ولا يجزئ محدثًا» (¬١).
• حجة من قال: لا يكره الأذان والإقامة من المحدث.
الدليل الأول:
الكراهة حكم شرعي، لا يثبت إلا بدليل شرعي، ولا دليل على الكراهة.
الدليل الثاني:
القياس على سائر الأذكار، فإذا لم يكره للمحدث قراءة القرآن، وهو أعظم الذكر لم يكره الأذان من باب أولى.
• حجة من قال بالكراهة:
الدليل الأول:
(ح-١٤٣) روى أبو داود، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان،
عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر، أو قال: على طهارة (¬٢).
[صحيح] (¬٣).
• ويناقش:
بأن الكراهة هنا محمولة على ترك الأولى؛ للإجماع على أن ذكر الله