الصلاة، في أوَّله، وأوسطه، وفي آخره، في الفريضة وغيرها (¬١).
خَرَّجه أبو داود في أدعية الاستفتاح لبيان أن الإمام مالكًا محفوظ عنه القول بمشروعية الاستفتاح، وهو يؤيد ما نقله ابن شعبان المصري عن مالك، والله أعلم.
وقيل: يجب دعاء الاستفتاح، فمن تركه عمدًا أعاد الصلاة، اختاره ابن بطة من الحنابلة، وحكي رواية عن أحمد (¬٢).
وقيل: يستحب قبل تكبيرة الإحرام، اختاره ابن حبيب من المالكية، واستحسنه في البيان (¬٣).
وقال الوليد بن مسلم: «ذكرت ذلك لسعيد بن عبد العزيز، فأخبرني عن المشيخة، أنهم كانوا يقولون حديث علي بن أبي طالب: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين وما بعده من الدعاء حين يقبلون بوجوههم إلى القبلة، قبل تكبيرة الاستفتاح، ثم يتبعون تكبيرة الاستفتاح ب (سبحانك اللهم وبحمدك … ) إلى آخره» (¬٤).
• دليل الجمهور على استحباب دعاء الاستفتاح:
الدليل الأول:
(ح-١٢٨٥) ما رواه البخاري من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع، قال: حدثنا أبو زرعة، قال:
حدثنا أبو هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة -قال أحسبه قال: هُنَيَّةً- فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، إسكاتك