وقيل: استقبال القبلة شرط، وهو وجه عند الشافعية، حكاه الخرسانيون منهم (¬١).
قال النووي في المجموع: «وذكر جماعات من الخراسانيين في اشتراط القيام، واستقبال القبلة في حال القدرة وجهين» (¬٢).
• دليل من قال: يستحب استقبال القبلة:
الدليل الأول:
قال الكاساني: «أن يأتي بالأذان والإقامة مستقبل القبلة … وعليه إجماع الأمة» (¬٣).
قال ابن قدامة: «المستحب أن يؤذن مستقبل القبلة، لا نعلم فيه خلافًا» (¬٤).
وقال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن من السنة أن تستقبل القبلة بالأذان» (¬٥).
• ويناقش:
بأن ابن رجب قال في شرحه للبخاري: «والسنة عند جمهور العلماء أن يؤذن مستقبل القبلة» (¬٦).
فهذه العبارة من ابن رجب تشعر بأن في المسألة خلافًا.
وجاء في المدونة: «قال ابن القاسم: رأيت المؤذنين في المدينة يؤذنون، ووجوههم إلى القبلة، قال: ورأيته يرى أن ذلك واسع، يصنع كيف يشاء» (¬٧).
وهذه العبارة تشعر بالإباحة، وإن كان المشهور من مذهب المالكية أن ترك الاستقبال خلاف الأولى.
الدليل الثاني:
(ح-١٤٧) ما رواه أحمد من طريق أبي النضر ويزيد بن هارون، كلاهما عن