المبحث الثالث في محل الاستعاذة
المدخل إلى المسألة:
• محل الاستعاذة توقيفي، متلقى من الشارع.
• الأمر بالاستعاذة متعلق بإرادة قراءة القرآن، فلا معنى للاستعاذة بعد القراءة.
• إذا كانت الاستعاذة على الصحيح للقراءة من أجلها، كانت قبل القراءة متصلة بها، كالاستعاذة خارج الصلاة عند قراءة القراءة.
• القول بأن الاستعاذة بعد القراءة نزعة ظاهرية.
• صفة الصلاة تُلُقِّيَتْ بالنقل العملي، (صلوا كما رأيتموني أصلي)، فصلى الصحابة كما رأوا رسول ﷺ يصلي، وصلى التابعون كما رأوا الصحابة يصلون، ونقلت إلينا نقلًا عمليًّا جيلًا بعد جيل، وهذا النقل أقوى من الإسناد الذي قد يتطرق إليه الوهم فلا تغلبنكم النزعة الظاهرية على أحكام صلاتكم.
[م-٥٢٨] اختلف الفقهاء في محل الاستعاذة:
فاختار عامتهم أنه يستعيذ بعد الاستفتاح وقبل القراءة، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة على خلاف بينهم في الاستعاذة: أهي مشروعة في الصلاة من أجلها، أم من أجل القراءة؟ (¬١).