الدليل الثالث:
(ث-٢٨) روى السراج في مسنده، قال: حدثنا زياد بن أيوب حدثنا يعلى بن عبيد، وحدثنا أبو عوف حدثنا أبو نعيم قالا: ثنا مجمع بين يحيى قال:
كنت مع أبي أمامة بن سهل وهو مستقبل المؤذن، وكبر المؤذن، وهو مستقبل القبلة وقال: الله أكبر الله أكبر اثنين فكبر أبو أمامة اثنين .... وذكر بقية الأثر (¬١).
• وأجيب بوجهين:
الوجه الأول:
أن ذكر استقبال القبلة من المؤذن في هذا الأثر غير محفوظ (¬٢).
الوجه الثاني:
على فرض أن يكون هذا الفعل محفوظًا فإن الاستدلال به على الاستحباب فيه نظر؛ لأن الفعل صادر من تابعي، وقد يكون مقصودًا وقد يكون غير مقصود، وإقرار الصحابي أو غيره من العلماء ليس بحجة؛ هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإننا لا نقول: إن استقبال القبلة في الأذان منكر، حيث يبعد أن يراه صحابي ولا ينكره، بل نقول: إنه مباح، وسكوت الصحابي على هذا الفعل مؤكد للإباحة، ولا يبلغ به