أصحها أنها آية كاملة من أول كل سورة.
وقيل: بعض آية، وتكون مع صدر السورة آية كاملة، كالحمد لله رب العالمين آية كاملة من الفاتحة، وجزء من آية في قوله تعالى: ﴿وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].
وقيل: آية من الفاتحة فقط، وليست بقرآن في أوائل السور، وهذا القول الأخير رواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه (¬١).
وقيل: إن البسملة من القرآن في قراءة دون قراءة، وهذا ما ذهب إليه ابن الجزري، وابن حزم، وقول لابن تيمية (¬٢).
هذا مجمل الأقوال في المسألة، وقد أفضى الخلاف إلى ستة أقوال، كالتالي:
الأول: أنها ليست آية من القرآن، وهذا أضعف الأقوال.
الثاني: أنها آية مستقلة بنفسها، ليست جزءًا من أي سورة.
الثالث: أنها آية تامة من الفاتحة، ومن أول كل سورة.
الرابع: أنها آية كاملة من الفاتحة، وجزء من آية في أوائل السور.
الخامس: آية من الفاتحة فقط، وليست بقرآن في أوائل السور.
السادس: إن البسملة من القرآن في قراءة دون قراءة (¬٣).
قال ابن حزم: «ومن كان يقرأ برواية مَنْ عُدَّ مِنْ القراء ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية من القرآن لم تجزه الصلاة إلا بالبسملة، وهم: عاصم بن أبي النجود، وحمزة، والكسائي، وعبد الله بن كثير، وغيرهم من الصحابة والتابعين ﵃، ومن كان يقرأ برواية من لا يعدها آية من أم القرآن: فهو مخير بين أن يبسمل، وبين أن