عن عائشة أم المؤمنين في قصة بدء الوحي على رسول الله ﷺ وفيه: … جاءه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فعل ذلك ثلاثًا ثم أرسلني، فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٣]، فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده … الحديث (¬١).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ لم يذكر البسملة، ولو كانت آية منها لبدأ بها.
• ونوقش:
بأنه يحتمل أن تكون البسملة نزلت بعد ذلك كالشأن في الآيات التي تأخرت في النزول عن السور التي أثبتت فيها.
• دليل من قال: البسملة آية من الفاتحة وآية من كل سورة:
الدليل على أن البسملة آية من الفاتحة:
الدليل الأول:
(ح-١٣٤٢) ما رواه الدارقطني من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد ابن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قرأتم: الحمد لله فاقرؤوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] إحداها.
قال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحًا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه (¬٢).
ورواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن من طريق علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر به، بلفظ: الحمد لله رب العالمين سبع آيات، إحداهن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي فاتحة الكتاب (¬٣).