كما رواه منصور بن زاذان عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فلم يسمعنا قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما (¬١).
ورواه غيرهم، وأقتصر على ما ذكرت ففيه الكفاية في الاحتجاج.
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث:
رواه شعبة عن قتادة بنفي الجهر نقلًا صحيحًا صريحًا.
قال ابن تيمية: «والجهر بها -يعني بالبسملة- لم ينقل نقلًا صحيحًا صريحًا، مع أن العادة والشرع يقتضيان أن الأمور الوجودية أحق بالنقل الصحيح الصريح من الأمور العدمية، وهذه الوجوه مَنْ تَدَبَّرَهَا وكان عالمًا بالأدلة القطعية قطع بأن النبي ﷺ لم يكن يجهر بها» (¬٢).
• رد الشافعية على هذا بردود منها:
الرد الأول: مسلك الترجيح بين روايات حديث أنس:
وذلك أن حديث قتادة رواه عنه أصحابه بثلاثة ألفاظ، وهو حديث واحد، فبعضهم رواه على اللفظ، وبعضهم رواه على المعنى بما فهموه، وكان المقدم في الاحتجاج بما روي على اللفظ، لا بما روي على المعنى، لأن الفهم يدخله ما يدخله، وإليك ألفاظ حديث قتادة.