أن أبا هريرة كان يقصد بهذا الحديث الرد على من ترك التكبير في الصلاة في رفعه وخفضه، كما هو ظاهر من لفظ الصحيحين، وهو ما عناه بقوله: إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ (¬١).
فإن كانت التسمية محفوظة في حديث أبي هريرة، ولا إخالها، فالمراد منه مشروعية التسمية، لا مشروعية الجهر بها، ويكون التشبيه بصلاة النبي ﷺ عنى به أبو هريرة مطلق التشبيه، لا مقتضاه من كل وجه، كما جهر أبو هريرة بالاستعاذة ونقلتُ عنه الرواية بهذا في مبحث الاستعاذة، ولم يقصد أبو هريرة أن النبي ﷺ كان يجهر بالاستعاذة، بل قصد أبو هريرة إلى التنبيه إلى مشروعية الاستعاذة، لا مشروعية الجهر بها.