بعضهم الإجماع عليه؛ لإجماعهم على أن ترتيب آيات كل سورة معجزة، وأن النبي ﷺ هو الفاعل له، بخلاف ترتيب السور … » (¬١).
ولأن إثبات الآي لا يجوز إلا بالتواتر، فكذلك مواضعها (¬٢).
(ث-٣٤٤) وقد روى أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن، قال: حدثنا وكيع وأبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال:
جاء رجل إلى عبد الله، فقال: إن فلانًا يقرأ القرآن منكوسًا، قال: ذاك منكوس القلب (¬٣).
[صحيح] (¬٤).
وقد اختلفوا في تفسير أثر ابن مسعود، أَقَصَدَ به تنكيس السور، أم عنى به تنكيس الآيات؟ على قولين، وسوف يأتي مناقشتهما إن شاء الله تعالى عند الكلام على تنكيس السور.
• وجه اختصاص التحريم بكون التنكيس في ركعة واحدة:
يرى الشافعية أن لكل ركعة قراءة مستقلة؛ فهم يتفقون في هذا مع المالكية، ويخالفون الحنفية الذين يرون أن القراءة في الصلاة قراءة واحدة.
• وجه عدم التفريق بين التنكيس آية آية، وبين تنكيس بعض الآيات بالنسبة إلى بعضها الآخر:
يتفق الشافعية مع الحنفية بأنه لا فرق بين أن ينكس السورة كلها، بأن يبدأ من أسفلها صعودًا إلى أولها، أو ينكس بعض السورة بالنسبة إلى بعضها الآخر، وذلك