قال أبو الوليد الباجي: «وأما ما احتج به القائل أنه لما قيل للمُؤَمِّنِ داعٍ وجب أن يقال للداعي: مؤمنٌ، فغير صحيح؛ لأن اللغة لا تؤخذ بالقياس وإنما ثبتت بالسماع» (¬١).
وتسمية المؤمن داعيًا معلوم وجهه؛ لأن المعنى في آمين: اللهم استجب، إلا أن من شرطه أن يتقدمه دعاء.
وأما تسمية الداعي مؤمِّنًا فلا يصح، ولا يلزم من تسمية المؤمِّن داعيًا عكسه، بأن يسمى الداعي مؤمِّنًا، فكل مُؤَمِّنٍ داعٍ، وليس كل داعٍ مؤمِّنًا (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح-١٤٣٣) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس،
عن وائل بن حجر قال: سمعت النبي ﷺ قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فقال: آمين، يمد بها صوته (¬٣).
[صحيح من رواية سفيان الثوري، وأخطأ فيه شعبة سندًا ومتنًا] (¬٤).