جاء في المجموع: «قال الشافعي والأصحاب: يستحب أن يقرأ الإمام والمنفرد بعد الفاتحة شيئًا من القرآن في الصبح، وفي الأوليين من سائر الصلوات … ثم قال: وإن كان مأمومًا … فإن كان في صلاة يُسَرُّ فيها بالقراءة، أو في صلاة يُجْهَرُ فيها إلا أنه في موضع لا يسمع القراءة قرأ؛ لأنه غير مأمور بالإنصات» (¬١).
وقال القرطبي: «واختلف المذهب في قراءة السورة على ثلاثة أقوال: سنة، فضيلة، واجبة» (¬٢).
وقال القاضي عياض: «اخْتُلِفَ في حكمها عندنا -يعني قراءة ما زاد على الفاتحة- هل قراءتها سنة، أو مستحب، وخرج قول ثالث الوجوب» (¬٣).
قال النووي في شرح مسلم: «وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى عن بعض أصحاب مالك وجوب السورة، وهو شاذ مردود» (¬٤).
ولعلهم يقصدون بالوجوب تأكيد السنية، قال العدوي: «والمراد بكون السنن واجبة أنها متأكدة» (¬٥).