المبحث التاسع في قراءة أكثر من سورة في الركعة الواحدة
المدخل إلى المسألة:
• الجمع بين السور محفوظ من فعل النبي ﷺ في صلاة الليل.
• إذا جمع المصلي بين السور في صلاة الليل أهو مقصود لذاته، أم من أجل طول القيام؛ فيترتب عليه طول القراءة تبعًا، بحيث لو قرأ سورة طويلة حصل المقصود، الراجح الثاني.
• لا فرق بين قراءة سورتين أو مقدارهما من سورة طويلة في صلاة النفل.
• قراءة السورتين لا تبلغ الاستحباب حيث لم يفعلها النبي ﷺ بالفريضة، ولا توصف بالكراهة، وقد فعلها النبي ﷺ بالنوافل، فكان حكم الجواز هو الأقرب.
• لو كان تعدد السور مقصودًا لذاته لجاء في النصوص ما يدل عليه من الأمر به، والتنبيه على فضله بخصوصه، أو المواظبة عليه.
• اتفق الفقهاء على استحباب سورة كاملة بعد قراءة الفاتحة، ولم يتفقوا على استحباب سورتين لذاتهما.
[م-٥٨٤] اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: يجوز مطلقًا في الفرض والنفل، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة والشافعية، ورواية عن الإمام مالك، واختاره ابن حزم، وترجم له البخاري في صحيحه، فقال: باب الجمع بين السورتين في ركعة (¬١).