قال المرداوي في الإنصاف: «وأول المفصل: من سورة ﴿ق طَلْعٌ على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور قدمه في الفروع وغيره، وصححه الزركشي وغيره» (¬١).
وقال ابن كثير في تفسيره: «وهذه السورة -يعني سورة ﴿ق﴾ -هي أول الحزب المفصل على الصحيح، وقيل: من الحجرات، وأما ما يقوله العامة: إنه من ﴿عَمَّ﴾ فلا أصل له، ولم يقله أحد من العلماء المعتبرين فيما نعلم» (¬٢).
وقيل: أوله من سورة الرحمن، وهو منسوب لابن مسعود ﵁ (¬٣).
قال الزركشي في البرهان: «حكاه ابن السيد في أماليه على الموطأ، وقال: إنه كذلك في مصحف ابن مسعود، قلت: رواه أحمد في مسنده كذلك» (¬٤).
ولعل هذا على ترتيب مصحف ابن مسعود، وأما على ترتيب مصحف عثمان ﵁ فيكون أوله سورة ﴿ق﴾ كما أفاده الزركشي في البرهان (¬٥).
وقيل: أوله من سورة القتال (سورة محمد ﷺ، وبه قال بعض السلف، قال الماوردي: وهو قول الأكثرين (¬٦).
وقيل: أوله من سورة الضحى، ونسبه الماوردي لابن عباس، وقال: كان يفصل في الضحى بين كل سورتين بالتكبير (¬٧).