وقوله: (وكانت صلاته بعد تخفيفًا) قال ابن رجب: والظاهر أنه أراد أن صلاته بعد الفجر كانت أخف من صلاة الفجر (¬١).
• وأجيب:
بأن قراءة النبي ﷺ لسورة (ق) ليس دليلًا على تفضيل قراءة هذه السورة بذاتها لصلاة الصبح، فليست قراءتها في الصبح كقراءة سورة السجدة والإنسان في فجر الجمعة؛ وإذا لم يدل على تفضيل سورة (ق) في صلاة الصبح لم يدل على استحباب طوال المفصل من باب أولى، كما أن قراءة النبي ﷺ في صلاة الصبح من الطوال، أو من المئين، أو من المثاني لا يدل على استحباب هذه السور بذاتها، فضلًا أن يدل على استحباب القراءة من هذه الأحزاب بذاتها. بل يؤخذ من الحديث دليل على استحباب القراءة بمثل هذا المقدار من الآيات في صلاة الصبح من أي سورة شاء، ولَإِنْ صح عن النبي ﷺ أنه قرأ في الصبح بطوال المفصل،