عن عمرو بن حريث: أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الفجر والليل إذا عسعس (¬١).
والحديث يدل على جواز قراءة سورة (إذا الشمس كورت) في صلاة الصبح، وهي ليست من طوال المفصل، أيصح أن يقال: باستحباب القراءة من أواسط المفصل في صلاة الصبح؛ لقراءة النبي ﷺ فيها بالصبح، أم يقال: إن المنظور هو القيام بسنة القراءة، من أي سورة شاء، والسنة أن تكون القراءة فيها طويلة، كما قال في حديث أبي قتادة المتفق عليه: (وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح)، وليس المقصود السورة بذاتها، فضلًا أن يعمم ذلك على طوال المفصل.
الدليل السادس:
(ح-١٥٢٣) ما رواه أحمد من طريق سفيان -يعني الثوري- عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب بن أبي روح،
عن رجل، من أصحاب النبي ﷺ قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر فقرأ فيهما بالروم فالتبس عليه في القراءة، فلما صلى قال: ما بال رجال يحضرون معنا الصلاة بغير طهور أولئك الذين يلبسون علينا صلاتنا، من شهد معنا الصلاة فليحسن الطهور (¬٢).
[لم يروه إلا شبيب أبو روح، انفرد به عنه عبد الملك بن عمير على غرابة في متنه، وقد اضطرب فيه ابن عمير] (¬٣).