جاء في الدر المختار: «ولا يتعين شيء من القرآن لصلاة على طريق الفرضية … ويكره التعيين كالسجدة و ﴿هل أتى﴾ [الإنسان: ١] لفجر كل جمعة، بل يندب قراءتهما أحيانًا» (¬١).
قال النووي: واتفقوا على أنه يسن في صبح يوم الجمع (ألم تنزيل) في الركعة الأولى، و (هل أتى) في الثانية .... » (¬٢).
وكره مالك في المشهور تعمد قراءة ما فيه سجدة لمن يصلي الفريضة ولو في فجر الجمعة للإمام؛ ولو لم يكن ذلك على وجه المداومة كما لو اتفق له ذلك مرَّة، لأنها تشوش على المأموم، ثم ألحق به المنفرد حسمًا للباب، فإن قرأها بفرض عمدًا أو سهوًا سجد، ولا يكره تعمدها في النافلة، ولا يكره للمأموم الاقتداء بمن يتعمدها (¬٣).
وقيل عن مالك: لا يكره في مسجد يقل أهله؛ لأنه لا يخلط عليهم (¬٤).
واختلفوا في المداومة على قراءتهما في كل فجر.
فقيل: تكره المداومة على ذلك، وهو مذهب الحنفية، وهو المنصوص عن أحمد، قال المرداوي: «على الصحيح من المذهب، وبه قال إسحاق والثوري، واختاره من الشافعية أبو إسحاق وابن أبي هريرة» (¬٥).