وقال المالكية والشافعية: الظهر تلي الصبح بالطول، أي دونها فيه، وهو رواية عن أحمد، وبه قال إسحاق (¬١).
قال في تحفة المحتاج: «يسن كما في الروضة وأصلها وغيرهما نقص الظهر عن الصبح بأن يقرأ فيها قريب طواله» (¬٢).
وقد يجمع بين القولين بأن يقال: طوال المفصل متفاوت في الطول، فيختار للظهر الطوال وللصبح الأطول، وبهذا يكون الظهر قريبًا من مقدار صلاة الصبح، وكلاهما من طوال المفصل.
ومحل الاستحباب عندهما: إذا كان منفردًا، أو كان إمامًا، وكانت الجماعة محصورة وآثروا التطويل، كما نبهت على ذلك في القراءة في صلاة الصبح (¬٣).
وقال ابن حزم: «يقرأ في الظهر في كل ركعة مع أم القرآن نحو ثلاثين آية» (¬٤).
وقيل: القراءة بالظهر بأواسط المفصل، وهو مذهب الحنابلة، وقول في مذهب الحنفية (¬٥).