فانصرف الرجل، فكأنَّ معاذًا تناول منه، فبلغ النبي ﷺ، فقال: فتانٌ، فتانٌ، فتانٌ ثلاث مرار -أو قال: فاتنًا، فاتنًا، فاتنًا- وأمره بسورتين من أوسط المفصل، قال عمرو: لا أحفظهما (¬١).
ورواه مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير، وفيه: … قال له النبي ﷺ: أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ ب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا بِالْحُسْنَى، و ﴿﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (¬٢).
الدليل الثاني:
(ث-٤١٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار،
عن أبي هريرة أنه قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان -قال سليمان- كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل (¬٣).
[حسن] (¬٤).
الدليل الثالث:
(ح-١٥٥٨) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة،
عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء ب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا بِالْحُسْنَى وأشباهها من السور.
[لم يَرْوِهِ عن بريدة إلا ابنه عبد الله، تفرد به عنه حسين بن واقد] (¬٥).