واختلفوا في صلاة الليل تقضى نهارًا، وفي صلاة النهار تقضى ليلًا، أيكون الاعتبار بوقت القضاء، فما قضاه بالليل جهر، وما قضاه بالنهار أسر، أم أن القضاء يحكي الأداء، ولا اعتبار بوقت القضاء؟
فقيل: القضاء يحكي الأداء، ولا اعتبار بوقت القضاء، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، ووجه في مقابل الأصح عند الشافعية، وحكاه من الحنابلة ابن مفلح والمرداوي قولًا في المذهب، وساقه ابن قدامة احتمالًا (¬١).
جاء في المدونة: «ويصلي صلاة النهار بالليل ويسر ويصلي صلاة الليل بالنهار ويجهر بصلاة الليل في النهار» (¬٢).
وقيل: الاعتبار بوقت القضاء، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية (¬٣).
قال النووي: «وإن قضى فائتة النهار ليلًا، أو الليل نهارًا، فوجهان، حكاهما القاضي حسين والبغوي، والمتولي، وغيرهم:
أصحهما: أن الاعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر» (¬٤).
وقال الحنابلة: إن فاتته صلاة النهار لم يجهر مطلقًا سواء أقضاها في الليل أم في النهار؛ لأنها صلاة نهار، قال ابن قدامة والمرداوي: لا نعلم فيه خلافًا (¬٥).