قال ابن رجب: «والسنة عند جمهور العلماء أن يؤذن مستقبل القبلة، ويدير وجهه في قول: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) يمينًا وشمالًا» (¬٢).
وذهب المالكية إلى أن الالتفات ليس من سنة الأذان، ويباح إن كان الغرض منه إسماع الناس (¬٣).
• حجة الجمهور على استحباب الالتفات في الحيعلتين:
(ح-١٦٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة،
عن أبيه، أنه رأى بلالًا يؤذن، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا بالأذان (¬٤).
ورواه مسلم، عن وكيع، عن سفيان به، بِأَتَمَّ من هذا، ولفظه: أتيت النبي ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح، قال: فخرج النبي ﷺ عليه حلة حمراء، كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ، وأذن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا، يمينا وشمالًا، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح .... الحديث (¬٥).