وقال ﷺ: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، اتفق عليه البخاري ومسلم (¬١).
والنصوص الشرعية مطلقة، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، فلم تفرق النصوص بين أن يقرأ ذلك عن حفظ أو نظر في المصحف، ومن قيد القراءة بأن تكون حفظًا فعليه الدليل، فالنصوص المطلقة جارية على إطلاقها لا يقيدها إلا نصوص مثلها، والأصل صحة الصلاة.
الدليل الثاني:
(ث-٤٣٣) روى ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبي بكر بن أبي مليكة،
أن عائشة أعتقت غلامًا لها عن دبر، فكان يؤمها في رمضان في المصحف (¬٢).
[صحيح من رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، ومن رواية عروة عنها، ورواه البخاري معلقًا عن عائشة مجزومًا به] (¬٣).
• ونوقش هذا:
بأن أثر عائشة في النفل، والنفل أوسع من الفرض، ويغتفر فيه ما لا يغتفر في