المصحف للفتح على الإمام جاز حمل المصحف للقراءة من باب أولى.
الدليل الرابع:
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (المتوفى: ٢٩٤)، في قيام الليل (كما في المختصر): «سئل ابن شهاب ﵀ عن الرجل يؤم الناس في رمضان في المصحف قال: ما زالوا يفعلون ذلك منذ كان الإسلام كان خيارنا يقرؤون في المصاحف» (¬١).
[تفرد به ابن أخي الزهري عن عمه ولعله يحتمل في نقل مثل هذا الأثر] (¬٢).
الدليل الخامس:
النهي عن القراءة من المصحف في الصلاة راجع إلى أحد أمرين:
إما لحمل المصحف وقلب الصفحة إذا فرغ من قراءتها، ووضعه إذا ركع، وأخذه إذا رفع.
وإما إلى النظر في المصحف والقراءة منه:
فأما الأول فقد دَلَّ الدليل على أن جنسه لا يفسد الصلاة:
(ح-١٦١١) فقد روى الشيخان من طريق مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي،
عن أبي قتادة الأنصاري، أن رسول الله ﷺ كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها (¬٣).
فإذا لم يؤثر الحمل والوضع والرفع فيما ليس من مصلحة الصلاة، كان حمل المصحف ووضعه ورفعه لا يؤثر من باب أولى؛ لكونه لمصلحة الصلاة، وأداء سنة