قال الشافعي وأحمد وإسحاق: «من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة .... » (¬١).
لكن السؤال: ما معنى: (يقيم صلبه في الركوع والسجود)؟، أتكون إقامة الصلب (الظهر) صفة في الركوع والسجود كما يفيده حرف (في) أم المقصود بإقامة الصلب اعتداله منهما؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
فقيل: المقصود به هو الاعتدال، وبه قال القاضي عبد الوهاب المالكي، وابن يونس في الجامع، وابن عبد البر، وابن تيمية، وجماعة من العلماء (¬٢).
قال القاضي عبد الوهاب في الإشراف: «والرفع من الركوع واجب … فإن انحط ساجدًا، وهو راكع فلا يجزئه على الظاهر من المذهب، ورأيت في بعض الكتب عن مالك أو عن بعض أصحابه: إنه يجزئه، وليس بشيء يعول عليه، ودليلنا على أنه لا يجزيه خلافًا لأبي حنيفة قوله ﵇: (لا يجزئ الرجل صلاة لا يقيم فيها صلبه