وقيل: التسبيح واجب، وهو مذهب الحنابلة، وعد من المفردات، وبه قال إسحاق بن راهويه، وهو قول في مذهب الحنفية، اختاره بعض الشيوخ، وخرجه على قواعد المذهب للأمر به، والمواظبة عليه، واختاره داود الظاهري، على خلاف بينهم في صفة الواجب:
فقيل: الواجب في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود سبحان ربي الأعلى، لا يجزئ غير ذلك، وهو مذهب الحنابلة (¬١).
وقال إسحاق: يجزئ كل ما روي عن النبي ﷺ من تسبيح، وذكر، ودعاء، وثناء (¬٢).
ولعل هذا ما قصده مالك عندما روي عنه بأنه لا يحد فيه حَدًّا، أي لا يعين فيه تسبيحًا بعينه، ولا عددًا بعينه، فكل تسبيح لله تحصل به السنة، كسبوح قدوس رب الملائكة والروح، وسبحانك الله وبحمدك، ونحو ذلك (¬٣).
وقيل: التسبيح ركن، وهو قول أبي مطيع البلخي من الحنفية، ورواية عن أحمد، واختاره ابن حزم ونسبه ابن بطال للظاهرية (¬٤).