• ويناقش:
استدل بعض العلماء بهذا الدليل على وجوب التسبيح، ولو صح هذا التوجيه لكان يقتضي أن يكون التسبيح ركنًا؛ وليس واجبًا (¬١)؛ لهذا سقت هذا الدليل لمن قال: بركنية التسبيح، كما قيل في حديث: (لا صلاة لمن لم يذكر اسم الله عليه) اعترضوا على الاستدلال بهذا الحديث على وجوب التسمية، بأن الحديث لو صح لكان يقتضي ركنية التسمية، وليس وجوبها.
والفرق أن هذا الحديث ضعيف، بخلاف الاستدلال بإطلاق التسبيح على الصلاة فإنه في الكتاب والسنة.
والقول بأن التسبيح ركن من أركان الصلاة مخالف لمذهب الأئمة الأربعة، وإن كان روي عن الإمام أحمد، وهو خلاف المعتمد في المذهب.
• وأما الجواب على عن هذا الاستدلال فمن أوجه:
الوجه الأول:
سميت الصلاة تسبيحًا لما فيها من تعظيم الله ﵎ وتنزيهه، وليس المراد به التسبيح الخاص في الركوع والسجود، فلا يدخل في اصطلاح إطلاق الجزء على الكل.
قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ أي المصلين على أحد القولين، فكان هذا قبل شريعتنا.
الوجه الثاني:
قد يعكس هذا الدليل، فيقال: أطلقت السُّبْحةُ على صلاة التطوع لكونها