[ضعيف جدًّا فيه يحيى بن العلاء متهم].
قال السيوطي: « .... قال إبراهيم: التكبير جزم، يقول: لا يمد - هكذا وقع في الرواية مفسرًا - وهذا التفسير إما من الراوي عن النخعي، أو من يحيى، أو من عبد الرزاق، وكل منهم أولى بالرجوع إليه في تفسير الأثر، وفسره بذلك أيضًا الإمام الرافعي في الشرح، وابن الأثير في النهاية، وجماعة آخرون، وأَغْرَبَ المُحِبُّ الطبري فقال: معناه لا يمد، ولا يعرب، بل يسكن آخره (¬١).
وهذا الثاني مردود بوجوه:
أحدها: مخالفته لتفسير الراوي، والرجوع إلى تفسير الراوي أولى كما تقرر في علم الأصول.
الثاني: مخالفته لما فسره به أهل الحديث والفقه.
الثالث: أن إطلاق الجزم على حذف الحركة الإعرابية لم يكن معهودًا في الصدر الأول، وإنما هو اصطلاح حادث فلا يصح الحمل عليه. وأما حديث أنه ﵇ لم ينطق بالتكبير إلا مجزومًا، فلم نقف عليه، وإن كان هو الظاهر من حاله ﷺ؛ لأن فصاحته العظيمة تقتضي ذلك، وأما هل يشترط الجزم؟ فجوابه: لا، بل لو وقف عليه بالحركة صح تكبيره، وانعقدت صلاته؛ لأن قصارى أمره أنه صرح بالحركة في حال الوقف، وهو دون اللحن، ومعلوم أنه لو لحن بأن نصب الجلالة مثلًا، لم يضره في صحة الصلاة، كما لو لحن في الفاتحة لحنًا لا يغير المعنى؛ فإنه لا تبطل صلاته، كما هو منصوص عليه … » (¬٢).