ورابع: من حديث أبي سعيد الخدري في مسلم (¬١).
• وأجيب عن هذه الأحاديث:
بأن هذه الأحاديث محمولة على المنفرد توفيقًا بينها وبين الأحاديث الدالة على أن الإمام لا يأتي بالتحميد كما سيأتي في أدلة القول الثاني إن شاء الله تعالى.
• ورد هذا بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
لا يوجد ما يعارض هذه الأحاديث حتى تحمل على المنفرد، وسكوت بعض الأحاديث عن تحميد الإمام لا يعد معارضًا.
الجواب الثاني:
بعض هذه الأحاديث صريح أن النبي ﷺ قال ذلك، وهو إمام، كما في حديث الكسوف، والقنوت.
الجواب الثالث:
الأحاديث التي لم يصرح فيه بأن النبي ﷺ كان إمامًا محمولة عليه.
إما لأن الأحاديث إنما تحمل على الغالب من فعل النبي ﷺ، وليس على النادر، والغالب من صلاة النبي ﷺ كونه إمامًا، وما يصليه النبي ﷺ من النوافل فغالبه يكون في البيت، وقد قال النبي ﷺ: أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة، متفق عليه (¬٢).
فحملُ الأحاديث على الظاهر خير من حَمْلِها على النادر، ولأن هذا الحكم لو كان خاصًّا بالمنفرد لبينه الراوي منعًا للبس.