أوفى في مسلم (¬١)، وحديث علي بن أبي طالب في مسلم (¬٢)، وحديث أبي سعيد الخدري في مسلم (¬٣).
وإذا ثبت بهذه الأحاديث أن النبي ﷺ كان يجمع بين التسميع والتحميد،
(ح-١٧٣٩) فقد روى البخاري ومسلم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، قال:
حدثنا مالك، قال: أتينا إلى النبي ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا -أو قد اشتقنا- سَأَلَنَا عمن تركنا بعدنا، فأخبرناه، قال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم. زاد البخاري: وصلوا كما رأيتموني أصلي … الحديث (¬٤).
ومن المعلوم أن النبي ﷺ كان يصلي بأصحابه طيلة العشرين يومًا فيجمع بين التسميع والتحميد، ولئن كان المخاطب بقوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي) هو مالك بن الحويرث ورفقته في أصل التشريع، فإن الأمة تدخل معه تبعًا باعتبار عموم أحكام الشريعة، والأمر لهم بالصلاة كما كان النبي ﷺ يصلي مطلق، يشمل الإمام، والمأموم والمنفرد، فلزم من الخطاب أن المصلي يجمع بين التسميع والتحميد.