قال الزيلعي في تبيين الحقائق: «روي عن أبي حنيفة أن الرفع منه فرض» (¬١).
وقال ابن رشد في البيان: «وأما الرفع من السجود، فلا اختلاف أنه فرض؛ إذ لا يتم السجود إلا به، وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب، والله ﷾ أعلم، وبه التوفيق» (¬٢).
ومع أن المالكية يتفقون بأن الرفع من السجود فرض؛ لأن السجدة وإن طالت لا يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من الفصل بين السجدتين حتى تكون سجدتين، وهذا الاتفاق لا يعارض اختلافهم في الجلسة بين السجدتين، أهي فرض أم سنة؛ لأن هذا الاختلاف في الاعتدال، لا في أصل الفصل (¬٣).
هذه أقوال الأئمة الفقهاء، وقد سبق أن ذكرت أدلة المسألة في مسألة الرفع من الركوع، فأدخلت معها الرفع من السجود لكون الأدلة فيهما واحدة، فأغنى ذلك عن تكرارها هنا، ولله الحمد.