أما الأحاديث المرفوعة فلا يوجد حديث مرفوع صحيح في الاعتماد على صدور القدمين، بخلاف الاعتماد على اليدين ففيه حديث مالك بن الحويرث، وإن كان قد اختلف فيه الرواة في ذكر الاعتماد على اليدين، أهو موقوف على عمرو بن سلمة، أم هو مرفوع إلى النبي ﷺ، وأكثر الرواة على عدم ذكر الاعتماد على اليدين، وإنما اتفقوا فيه على جلسة الاستراحة قبل أن ينهض كما تبين لك ذلك من خلال تخريج الحديث، ولعل هذا الاختلاف هو الذي حمل الإمام أحمد وهو من أئمة الأثر أن يترك العمل بحديث مالك بن الحويرث مع كونه مرفوعًا بإسناد صحيح، ويقدم عليه الأخذ بالأثر الموقوف في الاعتماد على القدمين، كأثر ابن الزبير وابن مسعود ﵄ مع وقفها، وذلك أن الرواية الموقوفة مع صحة إسنادها لم يختلف عليهم فيها.
ومع ذلك فأفعال الصحابة مختلفة، فالزبير وابن مسعود كانا يعتمدان على صدور أقدامهما، وابن عمر ﵄ كان يعتمد على يديه، وربما كان يفعل