وقيل: يشرع التعوذ للقراءة في كل ركعة، وهذا مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، رجحها ابن تيمية، وبه قال ابن حزم، واختاره ابن حبيب من المالكية إلا أنه خصه في النافلة. قال الشافعية: إلا أنه في الركعة الأولى آكد (¬١).
وقال عطاء: «إذا صلى أكثر من صلاة كفاه الاستعاذة للصلاة الأولى» (¬٢).
• وسبب الخلاف:
اختلافهم في قراءة الصلاة: أهي قراءة واحدة، فيكفي فيها استعاذة واحدة أم أن قراءة كل ركعة مستقلة بنفسها؟
وإذا ركع وسجد، ثم قام، أيعتبر الركوع والسجود فاصلًا طويلًا يفصل قراءته فإذا عاد إلى القراءة شرعت له الاستعاذة مرة أخرى، أم لا يعد فاصلًا طويلًا، كما لو سجد للتلاوة في الصلاة، فإنه يعود إلى قراءته ولا يكرر الاستعاذة؟
وقد تعرضت لأدلة هذه المسألة عند الكلام على أحكام الاستعاذة، فارجع إليه إن شئت.