المعتمد في مذهب الحنابلة، وبه قال جمهور المحدثين، واختاره داود، وحكى اللخمي قولًا بوجوب التشهد الأول (¬١).
قال اللخمي في التبصرة: «والجلسة الأولى سنة، وقيل: فرض، ويجزئ فيها سجود السهو» (¬٢).
وتعقبه المازري في التلقين قائلًا: «أشار إلى أن هذا الاختلاف الذي ذكره إنما هو مقصور على الجلوس خاصة، فإن كان أراد أن الاختلاف واقع في المذهب فإني لم أقف عليه. وإن كان أراد اختلاف الناس فإن اختلافهم إنما وقع في الجلوس والتشهد جميعًا على حسب ما حكيناه» (¬٣).
ويلزم من وجوب التشهد وجوب الجلوس له تبعًا، لأن حكم الظرف حكم المظروف لا ينفك عنه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وقال في كنز الدقائق: «وواجبها -يعني الصلاة- قراءة الفاتحة … والقعود الأول، والتشهد … » (¬٤).
وجاء في نور الإيضاح في معرض ذكره لواجبات الصلاة: «والقعود الأول، وقراءة التشهد فيه في الصحيح» (¬٥).
قال في شرحه مراقي الفلاح: «وقوله: (في الصحيح) متعلق بكل من القعود