فرض، واختلف قوله في الذكر فيه، وعنه أنهما سنة، وعنه التشهد الأخير فقط سنة» (¬١).
قال أحمد كما في سنن الترمذي: «إذا لم يتشهد وسلم أجزأه؛ لقول النبي ﷺ: وتحليلها التسليم، والتشهد أهون، قام النبي ﷺ في اثنتين فمضى في صلاته ولم يتشهد» (¬٢).
فهذا النص عن الإمام أحمد يشير إلى أنه لا فرق بين التشهد الأول والأخير، فاحتج على صحة الاكتفاء بالتسليم وترك التشهد الأخير على ترك الرجوع إلى التشهد الأوسط حين قام النبي ﷺ عنه ناسيًا، والله أعلم.
• دليل من قال: التشهد الأخير فرض:
الدليل الأول:
(ح-١٩٥٣) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن شقيق بن سلمة،
عن ابن مسعود قال: كنا نقول في الصلاة قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسول الله ﷺ: لا تقولوا هكذا، فإن الله ﷿ هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (¬٣).
[معلول] (¬٤).