• لو فرض صحة الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول في النفل فإن ذلك يدل على جوازه في الفريضة، لا على استحبابه فيها؛ لأنه لو كان مستحبًّا فيها لفعل، ولو فعل لحفظ ونقل.
[م-٧٠٤] يتفق العلماء على أن التشهد الأول لا تجب فيه الصلاة على النبي ﷺ (¬١)؛ لأن التشهد الأول مبناه على التخفيف، واختلفوا في مشروعيتها،
فقيل: لا تشرع، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والقديم من قولي الشافعي (¬٢).
قال الدسوقي: «تكره -يعني الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول» (¬٣).
وقال البغوي: «وأما الصلاة على النبي ﷺ فعامة العلماء على أن التشهد الأول ليس محلًّا لها .... » (¬٤).
وقال المرداوي: «ظاهر قوله: (هذا التشهد الأول) أنه لا يزيد عليه، وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه الجمهور، ونص أحمد أنه إن زاد أساء» (¬٥).