بأن ركنية التسليم فيها خلاف، وعلى القول بالركنية لا يلزم منه أن يكون كل جزء من التسليم ركنًا وحده، ولهذا قال الجمهور بجواز الاقتصار على تسليمة واحدة، فلم يكن حكم التسليمتين واحدًا، وقال الحنفية بركنية الطواف في النسك، وإذا طاف أربعة أشواط وترك الثلاثة جاز وجبره بدم إذا فات تداركه، وقال المالكية بركنية الفاتحة، ولو ترك بعضها سهوًا جبرها بسجود السهو، فلا يلزم من القول بركنية التسليم ركنية كل جزء منه هذا على التسليم بأن التسليم ركن.
الدليل الثالث:
(ح-٢٠٢٥) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق زائدة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يسلم في الصلاة عن يمينه، وعن شماله حتى يُرَى بَيَاضُ وجهه، ويقول: السلام عليكم ورحمة الله من كلا الجانبين (¬١).