وأجابوا عن حديث البراء بأجوبة منها:
الأول: الاختلاف في إسناده.
فقيل: عن ثابت بن عبيد، عن ابن البراء، عن البراء، ورواية الأكثر بإبهام ابن البراء، واختلف بعض الرواة في تسمية المبهم:
فسماه وكيع وابن عيينة يزيد بن البراء.
وسماه أبو أحمد الزبيري وأحمد بن عبدة الضبي عبيد بن البراء، ورجح ذلك المزي في تهذيب الكمال، وابن أبي خيثمة في تاريخه.
وقيل: عن ثابت بن عبيد، عن البراء، بإسقاط الواسطة.
والثاني: الاختلاف في لفظه، فبعضهم يذكر حرف (يقبل علينا بوجهه) علة في تفضيل يمين الصف وهي رواية الأكثر. وبعضهم لا يذكر هذا الحرف مثل وكيع.
كما أن سفيان بن عيينة رواه بلفظ: كان يبدأ بالسلام على يمينه، فجعله في هيئة السلام، وليس في هيئة استقبال يمين الصف.
الثالث: أن ابن البراء قد انفرد بذكر هذا الدعاء من أذكار الصلاة، وقد خالفه اثنان: أبو إسحاق السبيعي، وربيع بن لوط بن البراء، فروياه عن البراء، وجعلا هذا الدعاء في أذكار النوم، وهذا هو المحفوظ (¬١).