قال النووي: «يستحب أن يدعو أيضًا بعد السلام بالاتفاق، وجاءت في هذه المواضع أحاديث كثيرة صحيحة في الذكر والدعاء قد جمعتها في كتاب الأذكار» (¬١).
وجاء في شرح المقدمة الحضرمية: «يندب الذكر والدعاء بعد الصلاة … ويحصل أصل السنة ولو بغير مأثور» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «ويستحب ذكر الله تعالى، والدعاء عقيب صلاته، ويستحب من ذلك ما ورد به الأثر» (¬٣).
وقال أبو الخطاب الحنبلي في الهداية: «ويدعو بما يجوز من أمر الدين والدنيا» (¬٤).
وجاء في الروض المربع: «يسن أن يستغفر ثلاثًا .... ويدعو بعد كل مكتوبة مخلصًا في دعائه» (¬٥).
وقيل: يستحب للمصلي إذا فرغ من الذكر المشروع أن يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بما شاء دعاء مطلقًا، وهذا الدعاء لا يرتبط سببه كونه جاء في دبر الصلاة، وإنما سببه تقدم الثناء على الله بالتسبيح والتحميد والتكبير، ثم الصلاة على رسول الله ﷺ، وهذا من آداب الدعاء، وهذا اختيار ابن القيم (¬٦).
وقيل: يشرع الدعاء بعد صلاتي الصبح والعصر، قال به بعض الشافعية والحنابلة عوضًا عن السنة البعدية (¬٧).