من النبي ﷺ تطييبًا لأم سليم، ووقع اتفاقًا كون الركعتين تقدمت الدعاء، ولو كان الدعاء جزءًا من الصلاة لَأَسرَّ النبي ﷺ الدعاء بينه وبين نفسه كحال الصلاة، فلما جهر بالدعاء، ودعا لأهل البيت، وخص أنسًا ببعض الدعاء حين طلبت أم سليم من النبي ﷺ ذلك، صار الدعاء منفكًا عن ارتباطه بالصلاة، والله أعلم.
الدليل الثالث:
(ح-٢٠٦٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال حدثنا مسعر، وسفيان، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء ابن الحكم الفزاري،
عن علي ﵁، قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإن أبا بكر ﵁ حدثني، وصدق أبو بكر أنه سمع النبي ﷺ قال: ما من رجل يذنب ذنبًا فيتوضأ، فيحسن الوضوء. قال مسعر: ويصلي. وقال سفيان: ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله ﷿ إلا غفر له (¬١).