هذا هو ما ظهر لي من حيث الرواية، فلا يصح قراءة شيء من القرآن بعد الصلوات، لا آية الكرسي، ولا سورة الإخلاص ولا المعوذتين، وإنما المشروع في القراءة أن تكون في الصلاة، لا بعد الفراغ منها.
وقد ذهب الجمهور من الحنفية، والشافعية وبعض الحنابلة إلى مشروعية قراءة آية الكرسي، والإخلاص، والمعوذتين (¬١).
وقيل: يقرأ آية الكرسي والمعوذتين، اختاره بعض المالكية، وهو المعتمد عند المتأخرين من الحنابلة (¬٢).
واقتصر مالك في الموطأ على التسبيح، والتحميد والتكبير، ولم يذكر قراءة آية الكرسي، ولا المعوذات، واعتمده القيرواني في الرسالة، كما لم يذكر أكثر الحنابلة ذلك فيما نقله ابن مفلح في الفروع (¬٣).