ورواه البخاري، قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن سعد به، بلفظ: أن النبي ﷺ كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا.
قال ابن شهاب: فنرى والله أعلم لكي ينفذ من ينصرف من النساء (¬١).
ورواه الطيالسي عن إبراهيم بن سعد به، ولفظه: كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم من الصلاة لم يلبث في مقعده إلا قليلًا حتى يقوم (¬٢).
فحملوا سرعة قيامه عليه الصلوات والسلام من أجل المبادرة بوصل السنة بالفريضة بخلاف صلاة الصبح والعصر حيث لا سنة بعدها فكان يستقبل بوجهه جموع المصلين.
الدليل الثاني:
(ح-٢٠٩٣) روى الإمام مسلم في صحيحه من طريق عاصم (هو الأحول)، عن عبد الله بن الحارث،
عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام.
وفي رواية لمسلم: يا ذا الجلال والإكرام (¬٣).
الدليل الثالث:
(ث-٤٩٧) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، والثوري، عن حماد، وجابر، وأبي الضحى،
عن مسروق، أن أبا بكر كان إذا سلم عن يمينه وعن شماله قال: السلام عليكم ورحمة الله، ثم انفتل ساعتئذٍ كأنما كان جالسًا على الرَّضَف (¬٤).
[أخشى أن تكون رواية مسروق عن أبي بكر مرسلة] (¬٥).