قال له تلميذه ابن جريج: أتأثره عن أحد؟ قال: لا (¬١).
فأراد ابن جريج أن ينبه شيخه إلى أن القول بالوجوب يحتاج إلى أن يكون مأثورًا عن أحد من الصحابة، لأن ابن جريج لم يرد بسؤاله أن يكون مأثورًا عن أحد من التابعين لأن قول عطاء وهو إمام من التابعين كافٍ.
فإذا كان ذلك في حق عطاء، وقد أدرك مائتين من الصحابة، فما ظنك بغيره من المتأخرين.
الدليل الثاني:
(ث-٥١٠) روى البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال أبو عبد الله في صحيحه: وكان عمر ﵁ يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد، فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا.
وقال أبو عبد الله أيضًا: وكن النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق (¬٢).