الفصل الثالث في سنن الصلاة
المبحث الأول في تقسيم سنن الصلاة
قبل أن أدخل في سرد السنن التي تم بحثها على وجه التفصيل والاستدلال، أذكر القارئ الكريم بمصطلحات بعض المذاهب الفقهية في تقسيم سنن الصلاة، وهو تقسيم اصطلاحي، له أثر فقهي في باب سجود السهو، فهناك سنن يستحب إذا تُرِكت سهوًا أن يسجد لتركها، وهناك سنن لا يستحب لها السجود لكونها خفيفة، كما أن لهذا التقسيم أثرًا في قضاء بعض السنن، حيث يدخلها القضاء إذا تركت، وبعض السنن لا يدخلها القضاء لخفتها، وقد اختلف الفقهاء على هذا الاصطلاح إلى قولين، يؤول إلى ثلاثة:
القول الأول: ذهب أكثر الشافعية والحنابلة إلى أن السنة والمندوب والمستحب، والنافلة والتطوع والفضيلة ألفاظ مترادفة (¬١).
ونسبه البيضاوي في شرح المنهاج إلى جمهور الأصوليين (¬٢).
قال الطوفي في شرح الروضة: «المندوب: مرادف السنة، والمستحب … والمترادف هو اللفظ المتعدد لمسمى واحد» (¬٣).
فالأصل في السنة الطريقة لكن غلب استعمال السنة عند الفقهاء على العبادات